عبد الملك الثعالبي النيسابوري
231
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
ما أعلم الناس أن الجود مكسبة * للحمد لكنّه يأتي على النشب « 1 » فصل في الاعتداد ذكر السيد أن اعتداده بي اعتداد العلوي بالشيعي ، والمعتزلي بالأشعري ، واعتداد الحجازيين بالشافعي ، واعتداد الزيدية بزيد بن علي ، واعتداد الإمامية بالمهدي . فصل في ذم عامل تقلد الخراج في هذه الناحية رجل قصده الدرهم لا الكرم . وغرضه الثراء لا الثناء ، وقبلته البيضاء والصفراء ، لا المجد والثناء . فصل في الاعتذار ذكر سيدي من شوقه إلى ما لم يتكلم فيه إلا عن لساني ، ولم يترجم إلا عن شأني ، وقد طويت بساط المدام ، وصحيفة المؤانسة والندام ، وطلقت الراح ثلاثا ، وفارقت الغناء بتاتا ، حتى شكتني الأقداح ، واستخفني الراح ، ونسي بناني الأترج والتفاح « 2 » . فصل في ذكر هدة بلغني ذكر الهدّة ، فالحمد للّه الذي هدم الدار ، ولم يهدم المقدار ، وثلم المال « 3 » ولم يثلم الجمال . وسلط الحوادث على الخشب والنشب ، ولم يسلطها
--> ( 1 ) النشب : المال من نقد وحيوان . ( 2 ) الأترج : شجر من جنس الليمون تسميّه العامة « الكبّاد » . ( 3 ) ثلم : انتقص .